محمد جواد المحمودي

195

ترتيب الأمالي

« في المؤمنين عشرون خصلة ، فمن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه ، يا علي ، إنّ المؤمنين هم الحاضرون للصلاة ، والمسارعون إلى الزكاة ، والحاجّون لبيت اللّه الحرام ، والصائمون في شهر رمضان ، والمطعمون المسكين ، والماسحون رأس اليتيم ، المطهّرون أظفارهم « 1 » ، المتّزرون على أوساطهم ، الّذين إن حدّثوا لم يكذبوا ، وإذا

--> - « المتّزرون على أوساطهم » : أي يشدّون المئزر على وسطهم احتياطا لستر العورة ، فإنهم كانوا لا يلبسون السراويل ، أو المراد شدّ الوسط بالإزار كالمنطقة ليجمع الثياب ، وما توهّمه بعض الأصحاب من كراهة ذلك لم أر له مستندا . وقيل : هو كناية عن الاهتمام في العبادة . وفي النهاية : في حديث الاعتكاف : « كان إذا دخل العشر الأواخر أيقظ أهله ، وشدّ المئزر » ، والمئزر : الإزار ، وكنّي بشدّه عن اعتزال النساء . وقيل : أراد تشميره للعبادة ، يقال : شددت لهذا الأمر مئزري : أي تشمّرت له . . . « رهبان بالليل » : أي يمضون إلى الخلوات ويتضرّعون رهبة من اللّه ، أو يتحمّلون مشقّة السهر والعبادة كالرهبان ، وفسّر الرهبانية في قوله تعالى : وَرَهْبانِيَّةً ابْتَدَعُوها [ الحديد : 27 ] بصلاة الليل . « أسد بالنهار » : أي شجعان في الجهاد كالأسد ، في الصحاح : الأسد جمعه أسود وأسد مقصور مثقّل منه وأسد مخفّف . « قائمون بالليل » : الفرق بينه وبين « رهبان بالليل » : أنّ الرهبان إشارة إلى التضرّع والرهبة ، أو التخلّي والترهّب ، وقيام الليل للصلاة لا يستلزم شيئا من ذلك . « لا يتأذّى بهم جار » : الفرق بينه وبين ما سبق [ : « لا يؤذون جارا ] : أنّ المراد بالجار في الأوّل من آمنه ، وفي الثاني جار الدار ، أو في الأوّل جار الدار ، وفي الثاني من يجاوره في المجلس ، أو في الأوّل الإيذاء بلا واسطة ، وفي الثاني تأذّيه بسبب خدمه وأعوانه ، فالجار في الموضعين جار الدار . « مشيهم على الأرض هونا » : إشارة إلى قوله سبحانه : وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً [ الفرقان : 63 ] ، قال البيضاوي : أي هيّنين ، أو مشيا هيّنا ، مصدر وصف به ، والمعنى أنّهم يمشون بسكينة وتواضع . ( 1 ) في الكافي : « أطمارهم » . والطمر : الثوب البالي .